العلامة المجلسي
304
بحار الأنوار
عليكم ، فقالوا له : ما سلمت علينا ، فلا يدل على عدم وجوب التسليم كما استدل به ، بل على الوجوب أدل ، نعم يدل على عدم وجوب السلام عليكم بعد السلام علينا وظاهر الخبر استحباب تحويل الوجه إلى المأمومين عند قوله ( السلام عليكم ) وتخصيصه بالسهو بعيد ، نعم على ما في قرب الإسناد الحكم مخصوص بما إذا بدأ بقوله ( السلام علينا ) وفيه وجه بحسب الاعتبار أيضا لأنه قد خرج بالصيغة الأولى عن الصلاة ، فلا يضره الالتفات ، وبه يمكن الجمع بين أكثر الاخبار بحمل التسليم إلى القبلة ، على ما إذا لم يأت بالصيغة الأولى أو على الصيغة الأولى والالتفات على الصيغة الثانية . قال في الذكرى عند ذكر الايماء : فيه دلالة ما على استحباب التسليم ، أو على أن التسليم وإن وجب لا يعد جزءا من الصلاة ، إذ يكره الالتفات في الصلاة عن الجانبين ويحرم إن استلزم استدبارا ، ويمكن أن يقال : التسليم وإن كان جزء من الصلاة إلا أنه خرج من حكم القبلة بدليل من خارج . أقول : على ما ذكرنا لا حاجة إلى التخصيص والتكلف . 8 - الخصال : عن جعفر بن محمد بن بندار ، عن سعيد بن أحمد بن أبي سالم ، عن يحيى بن الفضل الوراق ، عن إسحاق بن إبراهيم ، عن سليمان بن سلمة ، عن بقية بن الوليد ، عن الزيادي ، عن الزهري ، عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وآله كان يسلم تسليمة واحدة ( 1 ) . ومنه : عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن أحمد ابن محمد البزنطي ، عن ثعلبة ، عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم ، قول الرجل ( تبارك اسمك وتعالى جدك ) وإنما هو شئ قالته الجن بجهالة ، فحكى الله عنهم ، وقول الرجل ( السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ) ( 2 ) . بيان : قد مر أن المراد به قول ( السلام علينا في التشهد الأول ) . 9 - العلل : عن علي بن أحمد بن محمد ، عن محمد بن جعفر الأسدي ، عن محمد بن
--> ( 1 ) الخصال ج 1 ص 18 . ( 2 ) الخصال ج 1 ص 26 ، وقد مر في ج 84 ص 320 - 322 مع شرح مبسوط راجعه .